. تعاريف ومصطلحات :
قبل التحدث عن كسوف الشمس , لابدمن شرح بعض التعابير أو المصطلحات التييتضمنها هذا التقرير العل.كسوف الشمس:
مي وأهميتها
- مخروط الظل (Umbra) :
بما أن الأرض والقمرجرمان كرويان فان أشعة الشمس الساقطة عليهم تخلف وراء كل منهما ظلا مخروطي الشكلتحتضن قاعدة الجرم, بينما يمتد رأسه بعيدا في الفضاء , ويطلق علي هذا المخروط اسم (مخروط الظل .
- مخروط الظليل أو شبه الظل (penumbra) :
كما يتشكل في نفسالوقت بالإضافة (مخروط الظل) خلف كل من الأرض والقمر , أخر مقطوع الرأس . أي مخروطناقص يحيط بمخروط الظل إنما يعاكسه في الوضع , إذ أن الفضاء متجاوزة رأس مخروط الظل , وهذا المخروط الثاني هو ما يسمى بمخروط الظليل أو شبه الظل و وقد سمي بذلك , لأنهاقل إعتاما من مخروط الظل وأكثر شفافية منه.
- عقدتا الصعود والنزول:
إن النقطتين التينيتقاطع عندهما القمر ,مع خط الاستواء , ومع دوائر البروج التي تسمى الدائرةالكسوفية أو دائرة الكسوف أو الخسوف تسميان بالعقدتان .
الأولى منهما تدعى عقدتالنزول والثانية تدعى عقدة الصعود , وقد دعيت الأولى بعقدة النزول , لأن القمر ينزلعن هده النقطة ,وهو يتحرك على مداره من سماء نصف الكرة الشمالي ,إلى سماء نصف الكرةالجنوبي , و ذلك في منتصف الشهر القمري أي في اليوم الخامس عشر منه , حيث يكونالقمر في تلك الليلة بدرا .كما دعيت العقدة الثانية بعقدة الصعود , لأن القمريصعد عند هذه النقطة , وهو يتحرك على مداره , من سماء نصف الكرة الجنوبي , إلى سماءنصف الكرة الشمالي , وذلك في أخر ليلة من ليالي الشهر القمري , أي إذ لا يرى ليلتها .
- حالة الاقتران :
في أخر ليلة من ليالي الشهرالقمري يبلغ القمر عقدة الصعود ويكون عندها واقعا بينا الشمس والأرض , فإذا صادفاإن كانت مراكز تلك الأجرام الثلاثة يومها على استقامة واحدة دعيت تلك الحالة بحالةالاقتران .
-حالة التقابل :
في ليلة النصف من الشهر القمري , يكون القمر أمام عقدة النزول , وتكون ليلتها واقعة بين الشمس والقمر, فإذا ماصادفا إن كانت مراكز تلك الأجرام ثلاثية على استقامة واحدة , دعيت تلك الحالة بحالةالتقابل .
- تعريف ظاهرة الكسوف :
الكسوف نوعان رئيسيان ,كلي وجزئي ,وإذا ما حدث أحداهما , فلا يكون ذلك إلا في آخر ليلة من ليالي الشهرالقمري حيث يكون القمر في المحاق , وتكون مراكز الأجرام السماوية الثلاثة الشمسوالقمر والأرض على استقامة واحدة , أو قريبة جدا من ذلك , وان يبلغ رأس مخروط ظلالقمر سطح الأرض في حالة الكسوف الكلي ومخروط ظليلة فقط في حالة الكسوف الجزئي . أوجزءا من مخروط ضله .
- الكسوف الكلي للشمس :
يحدث حين يبلغ مخروط ضلالقمر سطح الأرض , مما يؤذي إلي احتجاب نور الشمس كليا عن المنطقة التي غطاها ذلكالمخروط من سطح الأرض ,كما يشاهد قرص الشمس عندها قرصا مظلما حالك السواد , تحيط بههالة من نور وهاج .
شروط تحقيق الكسوف الكلي:
لا يحدث الكسوف الكلي ,إلا إذاتحققت ثلاثة شروط أساسية :-
أن يكون القمر محاقا أي في آخر ليلة من ليالي الشهرالقمري .
أن يكون القمر قريبا جدا من الخط الواصل بين العقدين.
أن تكونالشمس والأرض وبينهما القمر في حالة اقتران أو قريبا من ذلك .
أن تكون المسافةيومها ,بين الأرض والقمر كافية لبلوغ مخروط ضل القمر سطح الأرض إذ أن عدم انتظام خطسير القمر, على مداره حول الأرض بسبب جدبها وجذب الشمس له , يجعل المسافة بينه وبينالأرض, تتغير بين شهر وأخر قربا وبعدا
المراحل التي يمر بها الكسوف الكلي :
عندماتقترب الشمس والأرض وبينهما القمر من حالة الاقتران الكامل , وتكون المسافة بينالقمر والأرض , اصغر م طول مخروط ظل القمر , يكون حدوث الكسوف الكلي و وتبدأمؤشراته بحدوث كسوف جزئي , يستمر مدة ساعتان , في المنطقة التي يكون مخروط ظليلالقمر قد غطاها , حيث يتحول قرص الشمس الساطع , إلى قرص كامد النور, يحيل النهارالبهيج إلى نهار كالح .
وعندما تصبح الشمس والأرض وبينهما القمر ,في حالة اقترانيكون مخروط ظل القمر قد بلغ المنطقة التي كان يغمرها مخروط ظليلة وعندها تظهر علىحافة الشمس اليسرى, ظلمة سودا ولا تلبث أن تمتد بسرعة نحو يمين الشمس, وتكون محدودةبقوسين, أحداهما تمثل حافة الشمس والثانية تمثل حافة القمر . ومع ازدياد اتساع رقعةتلك الظلمة , على قرص الشمس ,يزداد نور النهار ضعيفا وكابت .
وعندما لايبقى من ذلك القرص , إلا هلال صغير منير فييمينها , يمكننا أن نرى بالمنظار الفلكي توهجات حلقية الشكل تدعي (الحلقات الماسية ) أو خرزات بيلي , وقد سميت بذلك تكريما للفلكي (بيلي) الذي قام بالكشف عنهاوبدراستها .
وعند إخفاء آخر جزء من قرص الشمس ,عن تلك البقعة من الأرض , يظلمالجو منها تماما , وتبدو النجوم لامعة في السماء وتهبط الحرارة فجأة , ويصحب ذلكهبوب رياح ,أو عواصف و قد تسقط الأمطار , كما تلجأ الحيوانات إلى أوكارها , أو أماكنمأواها , كما تسرع الطيور إلى أعشاشها .
و تبدو حول الشمس , هالة من النور , يختلف اتساعها و شكلهاباختلاف الحالة , التي تكون عليها الشمس, من هدوء أو هياج و لا يستمر الكسوف الكلي , أي بقاء كامل.
قرص الشمس مظلما , أكثر من أربع دقائق , إلاإذا كانت المنطقة التي أصابها الكسوف , واقعة فوق خط الاستواء فعندها يستمر الكسوفهناك لمدة سبع دقائق و نصف تقريبا .
و بعد انقضاء تلك الدقائق التي استمرخلالها الكسوف الكلي , ينزاح مخروط ظل القمر شيئاً فشياً عن المنطقة التي كان قدغمرها , من سطح الأرض مع انزياح القمر عن مكانه , بين الأرض و الشمس .
و عندمايظهر في يسار الشمس , هلال منير كالهلال الذي كان قد ظهر في يمينها قبل ان يتمكسوفها , و تظهر عليه الحلقات الماسية أو خرزات بيلي . و مع انقشاع الظلمة شيئافشيئا عن قرص الشمس , يعود شيء من نور النهار , إلى المنطقة التي أصابها الكسوف , حتى إذا ما انزاحت الظلمة نهائيا عن وجه الشمس , يزداد نور النهار وضوحا , و لكنهيظل كالحا , إذ أن منطقة الكسوف , لا تزال واقعة تحت تأثير و غمر مخروط شبه ظلالقمر , بعد أن انسحب مخروط ظلة عنهاو يستمر هذا الوضع ساعتين , حيث يكونمخروط ظل القمر قد أنهى انسحابه , و عندها يعود لقرص الشمس , سطوعه و توهجه و يعودللمنطقة نهارها البهي البهيج .
و على هذا فان الكسوف الكامل , معمايسبقه و ما يعقبه من كسوف جزئي , يستغرق حوالي أربع ساعات و أربع دقائق , إلا إذاحدث فوق خط الاستواء , فان فترته تمتد إلى أربع ساعات و سبع و نصف دقيقة .
والمنطقة التي تتعرض للكسوف الكلي , تبدو للراصد من الجو على سطح شكل دائرة مظلمة , لا يتجاوز قطرها 300كم يغطيها تلك الظلمة مخروط ظل القمر . و يحيط بتلك الدائرةالمظلمة حلقة كبيرة ذات نور كالح يشكلها مخروط ظليل القمر الذي يحيط بمخروطظله.
و تنتقل تلك الدائرة المظلمة , مع حلقةالنور الكالح المحيطة بها , على سطح الأرض , من الشرق إلى الغرب , مسافة تقارب 20ألف كيلو متر أي حوالي نصف محيط الأرض , خلال خمس ساعات مع انتقال القمر في دورتهحول الأرض , بسرعة 3660 كم في الساعة وسطيا .
و تبين الحسابات الفلكية إلى أن المنطقةالتي يحدث فيها الكسوف الكلي أو الكسوف الجزئي الحلقي من سطح الأرض , لن تتعرض لأحدهذين النوعين من الكسوف مرة ثانية , إلا بعد مرور فترة 300 سنة .
و يقصد كثير منعلماء الفلك و من دول العالم المختلفة منطقة ذلك الكسوف الكلي قاطعين ألاف الكيلومترات أحيانا , لا ليشاهدوا و يسجلوا ملاحظاتهم حول هذه الحادثة المهيبة فقط , وإنما ليقوموا برصد و دراسة الهالة الشمسية في أفضل ظروف تساعد على ذلك , مما يمنحهممعرفة اكبر و أدق عن تركيب الشمس , و التفاعلات القائمة فيها , و ما ينتج عنها منأحداث تبدو مشاهدتها جلية في تلك الهالة .
و يحذر العلماء من النظر إلى الشمسمباشرة و أثناء أطوار الكسوف الشمسي إذ أن نورها وحده قادر على إلحاق الأذى بالعين , و قد يسبب لها العمى المؤقت أحيانا أو العمى الدائم في أحيانا أخرى , باستثناءالطور الكلي للكسوف الذي يمكن مشاهدته بأمان بالعين المجردة .
خسوف القمر :
مما لفت انتباهي تصرح لأحد علماء الفلك وهو "روبرت ماسي" من المجمع الفلكي في بريطانيا، يقول فيه: "لا نعتبر هذه الظاهرة ذات قيمة فلكية إلا أن العديد من الناس يستمتعون بمشاهدتها". هذه النتيجة وصل إليها هذا العالم بعد سنوات طويلة من مراقبة هذه الظاهرة ودراستها دراسة دقيقة.
ولكن قبل قرون قليلة كان الناس يعتبرون أن كسوف الشمس وخسوف القمر من الظواهر المخيفة، فكانوا يظنون عندما تنكسف الشمس أن تنيناً ابتلعها، أو أن عظيماً مات، أو أن حدثاً خطيراً سيحدث. وغير ذلك من الأساطير التي لا تقوم على أساس علمي.
ويعتبر النبي الكريم عليه الصلاة والسلام أول من وضع أساساً علمياً لهذه الظاهرة (أي كسوف الشمس والقمر)، فقال: (إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله تعالى لا ينخسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتم ذلك فافزعوا إلى ذكر الله تعالى وإلى الصلاة)[متفق عليه].
ونستطيع من هذا الحديث النبوي الشريف أن نستنتج أن ظاهرة خسوف القمر ليست ذات قيمة أو تأثير على البشر أو مستقبلهم، بل هي مجرد ظاهرة كونية سماها النبي الأعظم (آية من آيات الله)، وهذه الظاهرة تدل على قدرة الخالق وعظمته ودقة صنعه.
كيف يحدث خسوف القمر؟
هذه العملية نفهمها اليوم بغاية البساطة، بينما كانت في الماضي من الأسرار الخفية للكون حيث كان الناس يعتقدون أشياء لا أساس لها من الصحة، فكانوا ينسبون هذه الظواهر للآلهة، مثل أي شيء غريب يعجزون عن تفسيره فينسجون الأساطير حوله.
لقد بينت الأبحاث العلمية في العصر الحديث أن كسوف القمر أي اختفاء القمر لفترة من الزمن ناتج عن وقوع الأرض بين الشمس والقمر فتحجب الأشعة المنعكسة عن القمر فنظن أن القمر اختفى ولا يُرى منه إلا آثار بسيطة. ويحدث الكسوف للقمر دائماً عندما يكون القمر بدراً.
إن كسوف القمر يحدث مرة على الأقل في كل عام، وعند حدوث الكسوف الكلي للقمر يمكن رؤيته بسهولة من أي مكان على الأرض بشرط أن يكون في الجهة المقابلة للقمر. والعجيب أن الذي يجلس على القمر في هذه اللحظة أي لحظة كسوف القمر فإنه يرى كسوف الشمس ! أي أنه لن يرى الأرض ولكن يرى ظلها لأن الشمس تقع خلفها. وسوف تظهر الأرض من على القمر محاطة بحلقة حمراء رائعة!
(وكل في فلك يسبحون) هذه الحقيقة العلمية والقرآنية هي المسؤولة عن ظاهرة خسوف القمر، فعندما تقع الأرض بين الشمس والقمر أثناء دوران القمر حولها، تحجب ضوءه ويظهر كقرص متوهج بلون نحاسي محمر، هذا هو خسوف القمر.
تبلغ سرعة القمر خلال الكسوف حوالي 1 كيلو متر في الثانية، ويستمر الكسوف لمدة مئة دقيقة عادة. إن القمر يبدو خلال الكسوف الجزئي مثل قرص من النحاس العتيق. ويظهر عليه شيء من التوهج بسبب أن الغيوم والغبار في الجو تعترض طريق الأشعة القادمة من القمر وتبددها فيظهر لنا هذا التوهج.
إن درجة حرارة سطح القمر المضاء بالشمس تبلغ أكثر من 130 درجة مئوية أي إذا وضعنا الماء فسوف يغلي مباشرة! وعندما تعترض الأرض أشعة الشمس الساقطة على القمر فتحجبها تماماً تنخفض درجة الحرارة على سطح القمر إلى ما دون -99 درجة تحت الصفر، وهذا يعني أنه في غضون الساعة والنصف وهي مدة الكسوف تقريباً يعاني سطح القمر من تغير في درجة حرارته بحدود 229 درجة مئوية!
يتوهج القمر أثناء الكسوف تبعاً لكميةالضوء المنكسر عليه من الغلاف الجوي للأرض
ويمكن القول أخيراً إن النظر إلى القمر أثناء الخسوف هو عملية آمنة ولا تضر العين، بعكس النظر إلى كسوف الشمس الذي يعتبر خطيراً جداً ومؤذياً للعين. أخي القارئ لا يمكننا عندما نرى هذه الظاهرة الجميلة إلا أن نقول: (رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ) [آل عمران: 191].
أنواع الخسوف :
1- خسوف كلي: ويحدث الخسوف الكلي للقمر عندما يدخل القمر كله منطقة ظل الأرض. وفي هذه الحالة ينخسف كامل قرص القمر.و تكون الشمس والأرض والقمر جميعهم على امتداد واحد وتتوسط الأرض بين الشمس والقمر مما يحجب أشعة الشمس عن القمر. والخسوف لا يقع إلا والقمر بدرً. وفي بداية الخسوف الكلي فإن لون القمر يميل للحمرة بسبب الأشعة الحمراء التي لايمكن امتصاصها من أعلى الغلاف الجوي للأرض . ونجد أن الخسوفات الكلية للقمر من عام 2004 حتى عام 2008 كالآتي :
1. 4 مايو2004 ومدته ساعة و16 دقيقة ويري في جنوب أمريكا و أوروبا وأفريقيا و آسيا.
2. 28أكتوبر2004 ومدته ساعة و21 دقيقه ويري في آسيا واستراليا والمحيط الهادي وشمال أمريكا.
3. 3 مارس 2007 ومدته ساعة و14 دقيقه ويري في قارتي أمريكا وأوروبا وافريقا واسيا.
4. 28اغسطس 2007 ومدته ساعة و31 دقيقه ويري في : شرق آسيا واستراليا والمحيط الهادي وأمريكا.
5. 21 فبراير2008 ومدته 51دقيقه ويري في المحيط الهادي وأمريكا وأوروبا وافريقا .
2- خسوف جزئي: ويحدث عندما يدخل جزء من القمر منطقة ظل الأرض، وفي هذه الحالة ينخسف جزء من قرص القمر.
3 -خسوف شبه الظل : ويحدث عندما يدخل القمر منطقة شبه الظل فقط، وفي هذه الحالة يصبح ضوء القمر باهتاً من دون أن ينخسف. ومنطقة شبه الظل هي المنطقة التي ينحجب فيها جزء من ضوء الشمس عن القمر أي أن المراقب للشمس من على سطح القمر يراها منكسفة جزئياً. إذن لكي يحدث الخسوف الكلي فإنه لابد أن يحدث الخسوفان السابقان. وفي بداية الخسوف الكلي فإن لون القمر يميل للحمرة بسبب الأشعة الحمراء التي لايمكن امتصاصها من أعلى الغلاف الجوي للأرض.
. تعاريف ومصطلحات :
قبل التحدث عن كسوف الشمس , لابدمن شرح بعض التعابير أو المصطلحات التييتضمنها هذا التقرير العل.كسوف الشمس:
مي وأهميتها
- مخروط الظل (Umbra) :
بما أن الأرض والقمرجرمان كرويان فان أشعة الشمس الساقطة عليهم تخلف وراء كل منهما ظلا مخروطي الشكلتحتضن قاعدة الجرم, بينما يمتد رأسه بعيدا في الفضاء , ويطلق علي هذا المخروط اسم (مخروط الظل .
- مخروط الظليل أو شبه الظل (penumbra) :
كما يتشكل في نفسالوقت بالإضافة (مخروط الظل) خلف كل من الأرض والقمر , أخر مقطوع الرأس . أي مخروطناقص يحيط بمخروط الظل إنما يعاكسه في الوضع , إذ أن الفضاء متجاوزة رأس مخروط الظل , وهذا المخروط الثاني هو ما يسمى بمخروط الظليل أو شبه الظل و وقد سمي بذلك , لأنهاقل إعتاما من مخروط الظل وأكثر شفافية منه.
- عقدتا الصعود والنزول:
إن النقطتين التينيتقاطع عندهما القمر ,مع خط الاستواء , ومع دوائر البروج التي تسمى الدائرةالكسوفية أو دائرة الكسوف أو الخسوف تسميان بالعقدتان .
الأولى منهما تدعى عقدتالنزول والثانية تدعى عقدة الصعود , وقد دعيت الأولى بعقدة النزول , لأن القمر ينزلعن هده النقطة ,وهو يتحرك على مداره من سماء نصف الكرة الشمالي ,إلى سماء نصف الكرةالجنوبي , و ذلك في منتصف الشهر القمري أي في اليوم الخامس عشر منه , حيث يكونالقمر في تلك الليلة بدرا .كما دعيت العقدة الثانية بعقدة الصعود , لأن القمريصعد عند هذه النقطة , وهو يتحرك على مداره , من سماء نصف الكرة الجنوبي , إلى سماءنصف الكرة الشمالي , وذلك في أخر ليلة من ليالي الشهر القمري , أي إذ لا يرى ليلتها .
- حالة الاقتران :
في أخر ليلة من ليالي الشهرالقمري يبلغ القمر عقدة الصعود ويكون عندها واقعا بينا الشمس والأرض , فإذا صادفاإن كانت مراكز تلك الأجرام الثلاثة يومها على استقامة واحدة دعيت تلك الحالة بحالةالاقتران .
-حالة التقابل :
في ليلة النصف من الشهر القمري , يكون القمر أمام عقدة النزول , وتكون ليلتها واقعة بين الشمس والقمر, فإذا ماصادفا إن كانت مراكز تلك الأجرام ثلاثية على استقامة واحدة , دعيت تلك الحالة بحالةالتقابل .
- تعريف ظاهرة الكسوف :
الكسوف نوعان رئيسيان ,كلي وجزئي ,وإذا ما حدث أحداهما , فلا يكون ذلك إلا في آخر ليلة من ليالي الشهرالقمري حيث يكون القمر في المحاق , وتكون مراكز الأجرام السماوية الثلاثة الشمسوالقمر والأرض على استقامة واحدة , أو قريبة جدا من ذلك , وان يبلغ رأس مخروط ظلالقمر سطح الأرض في حالة الكسوف الكلي ومخروط ظليلة فقط في حالة الكسوف الجزئي . أوجزءا من مخروط ضله .
- الكسوف الكلي للشمس :
يحدث حين يبلغ مخروط ضلالقمر سطح الأرض , مما يؤذي إلي احتجاب نور الشمس كليا عن المنطقة التي غطاها ذلكالمخروط من سطح الأرض ,كما يشاهد قرص الشمس عندها قرصا مظلما حالك السواد , تحيط بههالة من نور وهاج .
شروط تحقيق الكسوف الكلي:
لا يحدث الكسوف الكلي ,إلا إذاتحققت ثلاثة شروط أساسية :-
أن يكون القمر محاقا أي في آخر ليلة من ليالي الشهرالقمري .
أن يكون القمر قريبا جدا من الخط الواصل بين العقدين.
أن تكونالشمس والأرض وبينهما القمر في حالة اقتران أو قريبا من ذلك .
أن تكون المسافةيومها ,بين الأرض والقمر كافية لبلوغ مخروط ضل القمر سطح الأرض إذ أن عدم انتظام خطسير القمر, على مداره حول الأرض بسبب جدبها وجذب الشمس له , يجعل المسافة بينه وبينالأرض, تتغير بين شهر وأخر قربا وبعدا
المراحل التي يمر بها الكسوف الكلي :
عندماتقترب الشمس والأرض وبينهما القمر من حالة الاقتران الكامل , وتكون المسافة بينالقمر والأرض , اصغر م طول مخروط ظل القمر , يكون حدوث الكسوف الكلي و وتبدأمؤشراته بحدوث كسوف جزئي , يستمر مدة ساعتان , في المنطقة التي يكون مخروط ظليلالقمر قد غطاها , حيث يتحول قرص الشمس الساطع , إلى قرص كامد النور, يحيل النهارالبهيج إلى نهار كالح .
وعندما تصبح الشمس والأرض وبينهما القمر ,في حالة اقترانيكون مخروط ظل القمر قد بلغ المنطقة التي كان يغمرها مخروط ظليلة وعندها تظهر علىحافة الشمس اليسرى, ظلمة سودا ولا تلبث أن تمتد بسرعة نحو يمين الشمس, وتكون محدودةبقوسين, أحداهما تمثل حافة الشمس والثانية تمثل حافة القمر . ومع ازدياد اتساع رقعةتلك الظلمة , على قرص الشمس ,يزداد نور النهار ضعيفا وكابت .
وعندما لايبقى من ذلك القرص , إلا هلال صغير منير فييمينها , يمكننا أن نرى بالمنظار الفلكي توهجات حلقية الشكل تدعي (الحلقات الماسية ) أو خرزات بيلي , وقد سميت بذلك تكريما للفلكي (بيلي) الذي قام بالكشف عنهاوبدراستها .
وعند إخفاء آخر جزء من قرص الشمس ,عن تلك البقعة من الأرض , يظلمالجو منها تماما , وتبدو النجوم لامعة في السماء وتهبط الحرارة فجأة , ويصحب ذلكهبوب رياح ,أو عواصف و قد تسقط الأمطار , كما تلجأ الحيوانات إلى أوكارها , أو أماكنمأواها , كما تسرع الطيور إلى أعشاشها .
و تبدو حول الشمس , هالة من النور , يختلف اتساعها و شكلهاباختلاف الحالة , التي تكون عليها الشمس, من هدوء أو هياج و لا يستمر الكسوف الكلي , أي بقاء كامل.
قرص الشمس مظلما , أكثر من أربع دقائق , إلاإذا كانت المنطقة التي أصابها الكسوف , واقعة فوق خط الاستواء فعندها يستمر الكسوفهناك لمدة سبع دقائق و نصف تقريبا .
و بعد انقضاء تلك الدقائق التي استمرخلالها الكسوف الكلي , ينزاح مخروط ظل القمر شيئاً فشياً عن المنطقة التي كان قدغمرها , من سطح الأرض مع انزياح القمر عن مكانه , بين الأرض و الشمس .
و عندمايظهر في يسار الشمس , هلال منير كالهلال الذي كان قد ظهر في يمينها قبل ان يتمكسوفها , و تظهر عليه الحلقات الماسية أو خرزات بيلي . و مع انقشاع الظلمة شيئافشيئا عن قرص الشمس , يعود شيء من نور النهار , إلى المنطقة التي أصابها الكسوف , حتى إذا ما انزاحت الظلمة نهائيا عن وجه الشمس , يزداد نور النهار وضوحا , و لكنهيظل كالحا , إذ أن منطقة الكسوف , لا تزال واقعة تحت تأثير و غمر مخروط شبه ظلالقمر , بعد أن انسحب مخروط ظلة عنهاو يستمر هذا الوضع ساعتين , حيث يكونمخروط ظل القمر قد أنهى انسحابه , و عندها يعود لقرص الشمس , سطوعه و توهجه و يعودللمنطقة نهارها البهي البهيج .
و على هذا فان الكسوف الكامل , معمايسبقه و ما يعقبه من كسوف جزئي , يستغرق حوالي أربع ساعات و أربع دقائق , إلا إذاحدث فوق خط الاستواء , فان فترته تمتد إلى أربع ساعات و سبع و نصف دقيقة .
والمنطقة التي تتعرض للكسوف الكلي , تبدو للراصد من الجو على سطح شكل دائرة مظلمة , لا يتجاوز قطرها 300كم يغطيها تلك الظلمة مخروط ظل القمر . و يحيط بتلك الدائرةالمظلمة حلقة كبيرة ذات نور كالح يشكلها مخروط ظليل القمر الذي يحيط بمخروطظله.
و تنتقل تلك الدائرة المظلمة , مع حلقةالنور الكالح المحيطة بها , على سطح الأرض , من الشرق إلى الغرب , مسافة تقارب 20ألف كيلو متر أي حوالي نصف محيط الأرض , خلال خمس ساعات مع انتقال القمر في دورتهحول الأرض , بسرعة 3660 كم في الساعة وسطيا .
و تبين الحسابات الفلكية إلى أن المنطقةالتي يحدث فيها الكسوف الكلي أو الكسوف الجزئي الحلقي من سطح الأرض , لن تتعرض لأحدهذين النوعين من الكسوف مرة ثانية , إلا بعد مرور فترة 300 سنة .
و يقصد كثير منعلماء الفلك و من دول العالم المختلفة منطقة ذلك الكسوف الكلي قاطعين ألاف الكيلومترات أحيانا , لا ليشاهدوا و يسجلوا ملاحظاتهم حول هذه الحادثة المهيبة فقط , وإنما ليقوموا برصد و دراسة الهالة الشمسية في أفضل ظروف تساعد على ذلك , مما يمنحهممعرفة اكبر و أدق عن تركيب الشمس , و التفاعلات القائمة فيها , و ما ينتج عنها منأحداث تبدو مشاهدتها جلية في تلك الهالة .
و يحذر العلماء من النظر إلى الشمسمباشرة و أثناء أطوار الكسوف الشمسي إذ أن نورها وحده قادر على إلحاق الأذى بالعين , و قد يسبب لها العمى المؤقت أحيانا أو العمى الدائم في أحيانا أخرى , باستثناءالطور الكلي للكسوف الذي يمكن مشاهدته بأمان بالعين المجردة .
خسوف القمر :
مما لفت انتباهي تصرح لأحد علماء الفلك وهو "روبرت ماسي" من المجمع الفلكي في بريطانيا، يقول فيه: "لا نعتبر هذه الظاهرة ذات قيمة فلكية إلا أن العديد من الناس يستمتعون بمشاهدتها". هذه النتيجة وصل إليها هذا العالم بعد سنوات طويلة من مراقبة هذه الظاهرة ودراستها دراسة دقيقة.
ولكن قبل قرون قليلة كان الناس يعتبرون أن كسوف الشمس وخسوف القمر من الظواهر المخيفة، فكانوا يظنون عندما تنكسف الشمس أن تنيناً ابتلعها، أو أن عظيماً مات، أو أن حدثاً خطيراً سيحدث. وغير ذلك من الأساطير التي لا تقوم على أساس علمي.
ويعتبر النبي الكريم عليه الصلاة والسلام أول من وضع أساساً علمياً لهذه الظاهرة (أي كسوف الشمس والقمر)، فقال: (إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله تعالى لا ينخسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتم ذلك فافزعوا إلى ذكر الله تعالى وإلى الصلاة)[متفق عليه].
ونستطيع من هذا الحديث النبوي الشريف أن نستنتج أن ظاهرة خسوف القمر ليست ذات قيمة أو تأثير على البشر أو مستقبلهم، بل هي مجرد ظاهرة كونية سماها النبي الأعظم (آية من آيات الله)، وهذه الظاهرة تدل على قدرة الخالق وعظمته ودقة صنعه.
كيف يحدث خسوف القمر؟
هذه العملية نفهمها اليوم بغاية البساطة، بينما كانت في الماضي من الأسرار الخفية للكون حيث كان الناس يعتقدون أشياء لا أساس لها من الصحة، فكانوا ينسبون هذه الظواهر للآلهة، مثل أي شيء غريب يعجزون عن تفسيره فينسجون الأساطير حوله.
لقد بينت الأبحاث العلمية في العصر الحديث أن كسوف القمر أي اختفاء القمر لفترة من الزمن ناتج عن وقوع الأرض بين الشمس والقمر فتحجب الأشعة المنعكسة عن القمر فنظن أن القمر اختفى ولا يُرى منه إلا آثار بسيطة. ويحدث الكسوف للقمر دائماً عندما يكون القمر بدراً.
إن كسوف القمر يحدث مرة على الأقل في كل عام، وعند حدوث الكسوف الكلي للقمر يمكن رؤيته بسهولة من أي مكان على الأرض بشرط أن يكون في الجهة المقابلة للقمر. والعجيب أن الذي يجلس على القمر في هذه اللحظة أي لحظة كسوف القمر فإنه يرى كسوف الشمس ! أي أنه لن يرى الأرض ولكن يرى ظلها لأن الشمس تقع خلفها. وسوف تظهر الأرض من على القمر محاطة بحلقة حمراء رائعة!
(وكل في فلك يسبحون) هذه الحقيقة العلمية والقرآنية هي المسؤولة عن ظاهرة خسوف القمر، فعندما تقع الأرض بين الشمس والقمر أثناء دوران القمر حولها، تحجب ضوءه ويظهر كقرص متوهج بلون نحاسي محمر، هذا هو خسوف القمر.
تبلغ سرعة القمر خلال الكسوف حوالي 1 كيلو متر في الثانية، ويستمر الكسوف لمدة مئة دقيقة عادة. إن القمر يبدو خلال الكسوف الجزئي مثل قرص من النحاس العتيق. ويظهر عليه شيء من التوهج بسبب أن الغيوم والغبار في الجو تعترض طريق الأشعة القادمة من القمر وتبددها فيظهر لنا هذا التوهج.
إن درجة حرارة سطح القمر المضاء بالشمس تبلغ أكثر من 130 درجة مئوية أي إذا وضعنا الماء فسوف يغلي مباشرة! وعندما تعترض الأرض أشعة الشمس الساقطة على القمر فتحجبها تماماً تنخفض درجة الحرارة على سطح القمر إلى ما دون -99 درجة تحت الصفر، وهذا يعني أنه في غضون الساعة والنصف وهي مدة الكسوف تقريباً يعاني سطح القمر من تغير في درجة حرارته بحدود 229 درجة مئوية!
يتوهج القمر أثناء الكسوف تبعاً لكميةالضوء المنكسر عليه من الغلاف الجوي للأرض
ويمكن القول أخيراً إن النظر إلى القمر أثناء الخسوف هو عملية آمنة ولا تضر العين، بعكس النظر إلى كسوف الشمس الذي يعتبر خطيراً جداً ومؤذياً للعين. أخي القارئ لا يمكننا عندما نرى هذه الظاهرة الجميلة إلا أن نقول: (رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ) [آل عمران: 191].
أنواع الخسوف :
1- خسوف كلي: ويحدث الخسوف الكلي للقمر عندما يدخل القمر كله منطقة ظل الأرض. وفي هذه الحالة ينخسف كامل قرص القمر.و تكون الشمس والأرض والقمر جميعهم على امتداد واحد وتتوسط الأرض بين الشمس والقمر مما يحجب أشعة الشمس عن القمر. والخسوف لا يقع إلا والقمر بدرً. وفي بداية الخسوف الكلي فإن لون القمر يميل للحمرة بسبب الأشعة الحمراء التي لايمكن امتصاصها من أعلى الغلاف الجوي للأرض . ونجد أن الخسوفات الكلية للقمر من عام 2004 حتى عام 2008 كالآتي :
1. 4 مايو2004 ومدته ساعة و16 دقيقة ويري في جنوب أمريكا و أوروبا وأفريقيا و آسيا.
2. 28أكتوبر2004 ومدته ساعة و21 دقيقه ويري في آسيا واستراليا والمحيط الهادي وشمال أمريكا.
3. 3 مارس 2007 ومدته ساعة و14 دقيقه ويري في قارتي أمريكا وأوروبا وافريقا واسيا.
4. 28اغسطس 2007 ومدته ساعة و31 دقيقه ويري في : شرق آسيا واستراليا والمحيط الهادي وأمريكا.
5. 21 فبراير2008 ومدته 51دقيقه ويري في المحيط الهادي وأمريكا وأوروبا وافريقا .
2- خسوف جزئي: ويحدث عندما يدخل جزء من القمر منطقة ظل الأرض، وفي هذه الحالة ينخسف جزء من قرص القمر.
3 -خسوف شبه الظل : ويحدث عندما يدخل القمر منطقة شبه الظل فقط، وفي هذه الحالة يصبح ضوء القمر باهتاً من دون أن ينخسف. ومنطقة شبه الظل هي المنطقة التي ينحجب فيها جزء من ضوء الشمس عن القمر أي أن المراقب للشمس من على سطح القمر يراها منكسفة جزئياً. إذن لكي يحدث الخسوف الكلي فإنه لابد أن يحدث الخسوفان السابقان. وفي بداية الخسوف الكلي فإن لون القمر يميل للحمرة بسبب الأشعة الحمراء التي لايمكن امتصاصها من أعلى الغلاف الجوي للأرض.
مواقع النشر (المفضلة)